جيرار جهامي ، سميح دغيم
944
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
قادرات على تربية أولادهن ، وبه تكون الأم كإنسان أصيب بالشلل في أحد شقّيه . ومزاياه تنحصر في أمر واحد هو أنه يقلّل الزنا ، حيث يحول بين الصنفين ، ويمنع الاختلاط بينهما في الظاهر ، وإن لم ينزع الميل إليه من النفوس ، فيكون ما يسمّونه عفّة على حدّ ما قيل : إن من العصمة أن لا تجد . فالأجساد في صيانة ، وأغلب القلوب في خيانة ! . ( قاسم أمين ، الأعمال 2 ، 153 ، 17 ) . - خروجنا بغير حجاب لا يضرّ في نفسه إذا كانت أخلاقنا وأخلاق رجالنا على غاية الكمال ، وأظنّ هذا مستحيلا أو بعيد الحصول ، فإذا حصل التمازج وكان على هذا الشرط فلا اعتراض لي عليه . ( حفني ملك ناصف ، نسائيات 1 ، 28 ، 6 ) . حجابة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - ( الحجابة ) : قد قدّمنا أن هذا اللقب كان مخصوصا في الدولة الأمويّة والعباسيّة بمن يحجب السلطان عن العامّة ويغلق بابه دونهم أو يفتحه لهم على قدره في مواقيته . وكانت هذه منزّلة يومئذ عن الخطط مرؤوسة لها ؛ إذ الوزير متصرّف فيها بما يراه . وهكذا كانت سائر أيام بني العباس وإلى هذا العهد . فهي مرؤوسة لصاحب الخطّة العليا المسمّى بالنائب . وأمّا في الدولة الأموية بالأندلس فكانت الحجابة لمن يحجب السلطان عن الخاصّة والعامّة ، ويكون واسطة بينه وبين الوزراء فمن دونهم . فكانت في دولتهم رفيعة غاية كما تراه في أخبارهم ، كابن حديد وغيره من حجابهم . ثمّ لمّا جاء الاستبداد على الدولة اختصّ المستبدّ باسم الحجابة لشرفها . فكان المنصور بن أبي عامر وأبناؤه كذلك . ولما بدأوا في مظاهر الملك وأطواره جاء من بعدهم من ملوك الطوائف فلم يتركوا لقبها ، وكانوا يعدونها شرفا لهم ، وكان أعظمهم ملكا بعد انتحال ألقاب الملك وأسمائه لا بدّ له من ذكر الحاجب وذي الوزارتين يعنون به السيف والقلم ، ويدلون بالحجابة على حجابة السلطان عن العامّة والخاصّة ، وبذي الوزارتين على جمعه لخطتي السيف والقلم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 671 ، 8 ) . - الحجابة وفيها مسائل : المسألة الأولى : لا وجود لهذه الخطّة في أيام الخلافة الدينيّة ، لما في الشريعة من منع مدافعة ذوي الحاجات عن باب الخليفة ، وعند انقلاب الخلافة ملكا ، كان أوّل شيء بدئ به شأن الباب وسدّه . لما يخشى من اغتيال الخوارج . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 267 ، 7 ) . - المسألة الثانية ( في الحجابة ) : لهذه المرتبة في الدول الشهيرة تفاوت كثير في العناية بها . أمّا في دولة بني أميّة وبني العباس بالمشرق ، فاقتصروا بها على من يحجب السلطان عن العامّة ويغلق بابه دونهم أو يفتحه لهم على قدره وفي وقته ، فكانت بذلك مرؤوسة للخطط النبيهة ؛ خصوصا للوزارة ، لتصرفها فيها بما يراه . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 267 ، 20 ) . - المسألة الثالثة ( في الحجابة ) : تقدّم أنّها